ميرزا حسين النوري الطبرسي

288

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أهل الدين والصلاح ملازم لتلاوة الكتاب العزيز ، فرجمه الجن فكأن تأتي الحجارة من الخزائن والروازن المسدودة ، وألحوا عليه بالرجم ، وأضجروه وشاهدت أنا المواضع التي كان يرجم منها ولم يقصر في طلب العزائم والتعاويذ ووضعها في منزله ، وقرأتها فيه ولم ينقطع عنه الرجم مدة ، فخطر بباله أنه دخل ووقف على باب البيت الذي كان يأتي الرجم منه ، وهو لا يراهم ، وقال : واللّه لئن لم تنتهوا عني لأشكونكم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) فانقطع عنه الرجم في الحال ولم يعد إليه والظاهر أنه كان في المنام ولذا ذكره المجلسي عليه الرحمة في هذا الباب واللّه العالم . ثلاثة منامات متفقات فيها معجزة لقاتل الكفرة الفجرة ( ع ) الشيخ الطوسي في مجالسه ، عن جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن جعفر بن محمد بن أصرم البجلي ، عن محمد بن عمار الأسدي ، عن يحيى بن ثعلبة عن أبي نعمي محمد بن جعفر الحافظ ، عن أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن هشام بن محمد بن السايب ، عن يحيى بن ثعلبة عن أمه عائشة بنت عبد الرحمن بن السايب عن أبيها ، قال : جمع زياد بن أبيه شيوخ أهل الكوفة وأشرافهم في مسجد الرحبة لسب أمير المؤمنين ( ع ) والبراءة منه ، وكنت فيهم وكان الناس من ذلك في أمر عظيم ، فغلبتني عيناي فنمت فرأيت في النوم شيئا طويل العنق أهدل أهدب « 1 » فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا النقاد ذو الرقبة ، قلت : وما النقاد ؟ قال : طاعون بعثت إلى صاحب هذا القصر لأجتثه من جديد الأرض « 2 » كما عتا وحاول ما ليس [ له ] بحق ، قال : فانتبهت فزعا وأنا في جماعة من قومي ، فقلت : هل رأيتم ما رأيت في المنام ؟ فقال رجلان منهم : رأينا كيت وكيت بالصفة ، وقال الباقون : ما رأينا شيئا فما كان بأسرع من أن خرج خارج من دار زياد ، فقال : يا هؤلاء انصرفوا فإن الأمير عنكم

--> ( 1 ) الأهدل : المسترخي المشفر أو الشفة . والأهدب الذي طال هدب عينيه وكثرت أشفارها . ( 2 ) جديد الأرض : وجهه .